السيد محمد بحر العلوم

38

بلغة الفقيه

تفويت المال بغير عوض كالهبة والعتق والوقف ، أو على محاباة كالبيع بالثمن الناقص أو الشراء بالزائد ، حكمها حكم الوصية في أصح القولين " ( 1 ) . وفي ( غاية المرام في باب الوصية ) : " القول إنها من الأصل قول الشيخ في النهاية إلى أن قال : وقال : في ( المبسوط ) ومحمد بن بابويه وابن الجنيد : إنها من الثلث ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، والمستند الروايات " ( 2 ) . وقال في المسالك في كتاب الحجر بعد قول المصنف وفي منعه من التبرعات المنجزة " وفي وقوع هذه وشبهها من أصل المال أو من الثلث قولان : أحدهما إنها من الأصل إلى أن قال والثاني أنها من الثلث ، ذهب إليه جماعة من المتقدمين ، منهم الصدوق والشيخ في أحد قوليه ، واختاره عامة المتأخرين . ومنهم المصنف وهو الأقوى " ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع : أوائل كتاب الوصية من الدروس للشهيد الأول بعنوان : ( ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة إلى قوله : وثالثها خروجه من الثلث أو إجازة الوارث ) . ( 2 ) غاية المرام في شرح شرائع الاسلام لمؤلفة الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري ، تلميذ أبي العباس أحمد بن فهد الحلي ، والكتاب لا يزال من نفائس المخطوطات ، رأينا في مكتبة الشيخ الهادي من آل كاشف الغطاء جد الشيخ علي كاشف الغطاء حفظه الله . وقد عين نسبة الكتاب لمؤلفه المذكور المحقق الثبت الإمام الطهراني قدس سره راجع : هذه الجملة في أخريات كتاب الوصية من الكتاب المذكور في منجزات المريض . ( 3 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الاسلام للشهيد الثاني قدس سره راجع ذلك في آخر الفصل الأول من كتاب الحجر ، وعبارة المتن الكاملة كما مرت عليك آنفا " هكذا : " والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث اجماعا " ، ما لم تجز الورثة ، وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا والوجه المنع " .